|
عملية
( الخضيرة ) في 13/4/1995 .
عملية
( ديزناكوف ) في تل أبيب وغيرها .
تلك
العمليات التي وصفها الوزير بنيامين
بن اليعازر بأنها حرب عصابات من جانب
مجموعة صغيرة متلهفة إلى الموت – حسب
تعبيره – مما شكل تحدياً لم تعهد المؤسسة
العسكرية الإسرائيلية مثله .
وعندما
كانت عملياته الجسورة تملأ الساحة
الفلسطينية نضالاً ، برز عياش مثل رجل
أسطوري متمرد على منطق الهزيمة في زمن
عز فيه الرجال ، عندما نقل ساحة الصراع
إلى داخل المناطق المحتلة ، وزرع الرعب
في قلوب مغتصبي الحقوق المشروعة لشعب
فلسطين ، ووضع المتلاعبين بقضية شعبه
في وضع لا يحسدون عليه . ولم يرضخ ولم
يستسلم ، وتحملت عائلته تبعة نضاله
الوطني فاعتقلت والدته ووالده وشقيقه
وزوجته ، بكل إباء .
وظل
مطارداً متمرداً حتى تمكنت المخابرات
الإسرائيلية بالتعاون مع عملاء عرب من
اغتياله في ( بيت لاهيا ) داخل منطقة
الحكم الذاتي بغزة ، مستخدمين جهاز
هاتف نقال تم تفجيره عن بعد بواسطة
حوامة إسرائيلية تابعة لأجهزة (
الشاباك ) .
فخرجت
كل فلسطين تبكي رمز جهادها ونضالها إلى
بيت والده في ( رافات ) وتلي بيان نعيه
في شبكة الأذان الموحدة بالضفة
الغربية وغزة .
وخرجت
جنازته من مسجد فلسطين بقطاع غزة في
الخامس من كانون الثاني 1996 ومن خلفها
نصف مليون فلسطيني ، في مقدمتهم خمسة
آلاف طالب من جامعة غزة يهتفون للثأر .
وشعر
اليهود بالخطأ الفادح الذي ارتكبوه ،
فقال ( أوري أفنيري ) :
-إذا
كان هناك أخطر من المهندس يحيى فهو
المهندس الميت ، فالشهداء هم السلاح
الأخطر بيد كل منظمة محاربة
.
|