|
اقترب
الأرنب المازح من الكلب وقال له:
(هل
يعجبك أن تتناول وجبة سجق شهيّة؟).
فردّ
عليه الكلب: بالتأكيد، ولكنْ أين هي؟).
قال
الأرنب:
(تفضّل،
ها هي لقد سقطت من أحد الأشخاص بعد
خروجه من محلّ القصّاب).

غرس
الكلب أسنانه في قطعة السجق، فاندفع
الماء بوجهه بشدّة!، إذ لم تكن قطعة
السجق هذه سوى خرطوم مياه غطّاه الأرنب
بالحشائش.

وفي
يوم آخر اقترب هذا الأرنب الشقيّ من
البطّة الصغيرة، ووضع لها بضع حبّات من
الذّرة على الأرض، وأخرى تحت أوراق
الأشجار المتساقطة.

وكان
الأرنب بانتظار البطة المسكينة، وقد
هيّأ لها مزحة مزعجة، إذ رفعها من
منقارها، بواسطة حبل مشدود إلى إحدى
الأشجار.

بعد
ذلك، اجتمعت الحيوانات الثلاثة: الفأر
والكلب والبطة، واتخذت قراراً بمعاقبة
الأرنب الشقيّ، وذلك بقذفه في بركة ماء
في الغابة.

وهكذا
تمت معاقبة هذا الأرنب المازح، الذي لم
تبق لديه رغبة في الضحك والسخرية من
الآخرين، بل كان نادماً على ما فعل،
وعرف أن كثرة المزاح تميت القلب، وأن
السخرية من الآخرين غير جائزة، ولا
مناسبة.
|