مجلة الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

 مـجــلة الـفـتـيان والـفـتـيـات.. مـجـلـة بـنـاة الـمـسـتقـبـل

    صفحات جهادية .. ومنارات علمية .. حكايات ولا أجمل .. وبطولات ولا أروع  

   تصدر في 1 و 15 من كل شهر

الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

                   

 
     

محتويات العدد

 

الافتتاحية

الأجداد الرواد

الحسبة

اليمامة المؤمنة

الدّين

ازرع واصبر

الأرنب الساخر

خريطة العالم

ابن الغني وابن الفقير

الموز

الوجبة الشهية

ذات القرون

الآنسة قواعد

عام المجاعة

مقياس الضغط

المجاهد الصادق

جدتي

مدينة الناصرة

ماجد الصفدي

وصية شهيد

فتاة المستقبل

المسابقة

الدين النصيحة

هؤلاء كتبوا لك

أبو الحسن الندوي

الخريف

رياضيون

حكاية شهيد

تقويم اللسان

ابتسامات

نحن الذين نعيش في هذا القرن نشعر أحياناً بالحزن والأسى لكل من عاش قبلنا ونتصوّر أن المدنية والحياة الاجتماعية الراقية التي نعيشها وننعم بمباهجها لم تكن موجودة قبل هذا الزمان، وقد نتصور أن الأمانة والصدق في التعامل ليس لهما وجود قبل الآن، ولكن كل ذلك مجرد وهم، فلو قلبنا صفحات التأريخ وعدنا ألف سنة إلى الماضي لرأينا مدننا العربية والإسلامية تنعم بالأمن والحياة الهانئة الرغيدة تحت ظل الدول الإسلامية التي تتابع كل صغيرة وكبيرة في حياة الناس، وسنتعرف من خلال صفحات التأريخ هذه على منصب ديني ووظيفة رسمية تدعى (الحسبة) ويدعى صاحبها (المحتسب) ويكون عمل المحتسب مراقبة كل شيء في المدينة.. الأسواق والمستشفيات، والطرق، والموازين، والنظافة، وكل شيء.

وقد تعجب وتقول: كيف يستطيع هذا المحتسب أن يقوم بكل هذه الأعمال وحده؟.

ولكن عجبك سيزول حين تعلم أن (المحتسب) يقود فريق عمل مكوّناً من عدد من الموظفين يتوزعون نهاراً وليلاً في أرجاء المدينة، وقد كلّف كل واحد منهم بعمل معين فهذا يذهب لفحص اللحوم والمطاعم في الأسواق وذاك معه ميزان يكتشف من خلاله تلاعب الباعة بالأوزان، وبعضهم يراقب المحتكرين لقوت الناس.

  

ولموظف الحسبة الحق في أمور كثيرة تصعب الآن السيطرة عليها، فهو –مثلاً- يمنع المعلمين من ضرب الصبيان في المكاتب ضرباً مبرحاً، ويعاقب صاحب الدابّة الذي يضع أحمالاً ثقيلة على دابته تفوق طاقتها وكذلك يوقف السقائين في الطرقات لفحص حمولتهم من مياه الشرب ويمنعه من حمل دلائه إن لم تكن مغطاة بما يمنع دخول الغبار والأتربة إليها.

وتقع ضمن مهمة المحتسب وأعوانه النظر في البيوت الآيلة للسقوط، فقد يرغمون صاحب الدار بهدم داره وإعادة بنائها إن أحسّوا بوجود خطر عليه وعلى الناس من جراء تداعيها أو تقادمها. وأغرب أعمال الحسبة هي رقابة السفن، فلا أعتقد أن دولة من دول العالم في هذه الأيام تفرض على أصحاب السفن حمولة محددة لتبعد الخطر عنهم، لقد كان موظف الحسبة في الموانئ الإسلامية يدقق النظر في حمولة السفينة فإن وجدها ثقيلة وتشكل خطراً على حياة أصحابها منعهم من ذلك وأرغمهم على تخفيف الحمل لكي لا تتعرض السفينة وركابها للغرق.

وفي سنوات القحط والمجاعات، وفي أثناء الحروب وتفشي الأوبئة تتجلّى الروح الإنسانية في عمل المحتسب وفريقه فقد تنتقل دوائرهم إلى المراكز الدينية ويجلس المحتسب في أحد المساجد الكبيرة ويبث أعوانه لمراقبة الأسعار وتحديدها ومعاقبة المخالفين  والمحتالين، من دون كلل أو ملل، كل ذلك لأن هذا المنصب في الأساس هو منصب ديني، فلا يتولّى (الحسبة) إلاّ رجل من وجهاء المسلمين وممن له منزلة ومكانة مرموقة بين الناس.


ـ | الافتتاحية | الأجداد الرواد | الحسبة | اليمامة المؤمنة | الدّين | ازرع واصبر | الأرنب الساخر | خريطة العالم | ابن الغني وابن الفقير | الموز | الوجبة الشهية | ذات القرون | الآنسة قواعد | عام المجاعة | مقياس الضغط | المجاهد الصادق | جدتي | مدينة الناصرة | ماجد الصفدي | وصية شهيد | فتاة المستقبل | المسابقة | الدين النصيحة | هؤلاء كتبوا لك | أبو الحسن الندوي | الخريف | رياضيون | حكاية شهيد | تقويم اللسان | ابتسامات | ـ

2003 © جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح                 

للأعلى 

    أصدقاء الفاتح   

 صور لأطفال فلسطين   

أخبر صديقك عن الموقع  

 مواقع للأطفال    

مشاركات الأصدقاء   

سجل الزوار     

  اتّصل بنا     

ارسل للفاتح رسالة أو مشاركة أو اقتراحــــ

                 الأعداد السابقة

                    الأعداد السابقة 

      لغـز     

                  لغز العدد السابع عشر