|
***
أبناءُ
قريتي تلفَّتُوا
وإذْ
بهمْ
يَرَوْنَ
فوقَ قمَّةِ الزَّيتونَةِ العَطْشى
العَلَمْ..
فأدَّوُا
التَّحيَّةْ
وردَّدوا:
(عاشَ الوطَنْ..
عاشَتْ
يَدٌ في أرضِنا المُحتلّةِ الأبيَّةْ
فَوْقَ
القمَمْ
قامَتْ
تعلّقُ العَلَمْ..)
تضايقَ
اليَهودْ
من
أهْلِ قريتي،
ومِنْ
بَسالة الصُّمودِ وا لفداءْ
فأطلقوا
الرصاصَ في الهَواءْ
وصَوَّبوا
سلاحَهُمْ
على (مُهنَّدِ
المَسْعودْ)
(مُهنَّدِ
المَسْعودُ) طفلٌ
ظلَّ
واقفاً بقربهمْ
ما
خافَ من رصاصِهم
ولا
هَرَبْ
***
ناداهُ
قائدُ الدَّوريَّة المُسلَّحةْ:
(تعالَ
يا وَلَدْ)!
فجاءَ،
واقتربْ..
قالو
لَهُ:
(اصعَدْ
على جذوعِ هذهِ الزَّيتونةِ
المخَرِّبَة!
وأنْزلِ العَلَمْ..)
وهدّدوهُ
بالرَّشاشِ مِن دَبّابَةٍ مُصَفَحةْ..
وهكذا
صعدْ.. وعندَما وَصَلْ..
لقمَّةِ
الزّيتونَةِ المُجرَّحَةْ..
لو
تعَرفونَ
ماَ
الّذي حَصَلْ..؟!
***
مضى (مُهنَّدِ
المَسْعودْ) يَرْفَعُ
العَلَمْ
بكفِّه
الصّغيرةْ
وصاَحَ
في شجاعةٍ كبيرةْ:
(عاشَتْ
بلادي حُرَّةً عاشَ العَلَمْ!
عاشَتْ
بلادي حُرَّةً..عاشَ العَلَمْ!)
وأطلقَ
اليهودْ رصاصَهُمْ
على (مُهنَّدِ
المَسْعودْ)
فأسقطوهُ،
حَطَّ كالعصفورِ فوقَ أرضِنا
مُضَرَّجاً
بالدَّمْ
وظلَّ
قابضاً بكفِّهِ
على
العَلَمْ
|