|
- يا بني!.. إنّ
أباك أحقر من أن يُقْتَلَ في سبيل الله.
وذات
مرة –يا أنس- وقف سلطان العلماء
هذا أمام السلطان نجم الدين أيوب،
سلطان مصر، وخاطبه باسمه المجرّد (يا
أيوب) وأركان الدولة واقفون بين يدي
السلطان، يسمعون ويشاهدون.. كانوا في
حفل استعراض عسكري كبير، وكان السلطان
نجم الدين أيوب رجلاً شجاعاً، وملكاً
مهيباً، ولكنه لم يكن ليخيف سلطان
العلماء العزّ بن عبد السلام، الذي
يعتزّ بدينه وبعلمه وبصلته بالله
تعالى.
وقد
سمع تلاميذهُ خبرَ تصدّيه للسلطان،
فلم يصدّقوا، لما كان للسلطان نجم
الدين من هيبة في نفوس الناس جميعاً،
فجاء أحد تلاميذ الشيخ العزّ إليه
ليتأكد من صحة الخبر، فأكّده له الشيخ،
فقال له تلميذه:
أما
خفت، يا سيدي، من السلطان وبطشه؟.
فأجابه
الشيخ العزّ على الفور:
-
والله، يا بني، لقد استحضرتُ عظمة الله
في نفسي، فرأيت السلطان أمامي كالقط.
فصاح
أنس: الله أكبر.. الله أكبر..
فقال
الجدّ:
-
لهذا أحبَّ أستاذُك الشيخَ العزَّ بنَ
عبد السلام، وأنا أحبّه جداً، ويجب أن
تحبّه أنت يا أنس.
|