|
فنصحه الحكيم
باستدعاء جميع المتقدمين للمثول في
حضرته، وقال للملك:
-سوف نختار الموظف الأمين عندما
تطلب من المتقدمين أن يرقصوا أمام
جلالتك.
وصل المتقدمون
للعمل، وطُلِب منهم المرور في ممر مظلم..
وبعد أن خرجوا
من الممر، وجدوا أنفسهم أمام عرش الملك..
قال الملك:
-كم يعجبني أن أشاهدكم وأنتم ترقصون
لي، قبل إعلان قراري.
امتنع بعض
المتقدمين عن الرقص، ورقص الباقون
بكثير من الارتباك، باستثناء رجل
واحد، كان يرقص بخفّة وهو مسرور.
فقال الحكيم
مشيراً إلى الرجل الراقص:
-ذاك هو الرجل الأمين يا جلالة
الملك..
كانت خطّة
الرجل الحكيم هي وضع عدّة أكياس من
النقود في الممر المظلم. لذلك امتنع
الرجال عن الرقص، وارتبكوا بسبب ثقل
جيوبهم بما حملوه من أكياس النقود.. ولو
رقصوا لأصدرت النقود أصواتاً تفضحهم..
أمّا الرجل
المسرور فقد رقص بخفّة وثقة لأن نزاهته
وأمانته منعتاه من أن يثقل جيبه بنقود
غيره..
وهكذا كان هذا
الرجل هو الشخص المناسب، وحظي برضى
الملك وكرمه.
|