|
يقال : إنّ نبيّ
الله إبراهيم الخليل عليه السلام مرّ
بتلك الأرض، وكان مُتْعَباً جداً،
فشاهدته امرأة عجوز، فعطفت عليه،
وغسلت له رأسه، وقدمت له طعاماً
وشراباً، فدعا لها سيدنا إبراهيم،
ودعا لتلك الأرض قائلاً:
"قُدِّسْتِ
من أرض"
فسُمِّيتْ
بالقادسية .. والتقديس يعني التطهير..
ظهر
السرور في وجوه التلاميذ لهذه الحكاية
الجميلة، فتابع الأستاذ يقول :
ـ وكان الفرس قد
بنوا قلعة في القادسية، عُرِفت باسم (قُدَيْس)
ووضعوا فيها الجنود لمراقبة حدود
العراق.
وفي هذه الأرض
جرت معركة حاسمة عظيمة بين العرب
المسلمين بقيادة البطل سعد بن أبي وقاص
من جهة، وبين الفرس بقيادة بطلهم رستم
من جهة أخرى..
استمرت المعارك
أربعة أيام، انهزم بعدها الفرس هزيمة
منكرة، مع أن عددهم كان أضعاف عدد
المسلمين .. كان عدد الفرس أكثر من مئة
وعشرين ألف مقاتل، هذا عدا الذين
التحقوا برستم من المتطوعين في
الطريق، بينما كان عدد المسلمين حوالي
اثنين وثلاثين ألفاً . وكان مع الفرس
ثلاثون فيلاً تشبه الدبابات في
أيامنا، ولكن الروح الجهادية الجديدة
التي سرت في العرب بهدي إسلامهم، فعلت
المعجزات.
وقعت معركة
القادسية سنة 15هـ ـ 636م
شاركت النساء
المسلمات فيها، وكان عددهن 1700 مجاهدة.
بانتصار
المسلمين في القادسية، بدأت نهاية
الإمبراطورية الفارسية.
|