|
تستقبلون هذا
العيد، والظلمُ يحيط بالمسلمين وأطفال
المسلمين في كل مكان .. في فلسطين
الحبيبة الأسيرة .. في أفغانستان
الجريحة .. في كشمير .. في الشيشان . بل في
سائر أنحاء هذه الدنيا التي تسلط عليها
أخسُّ خلق الله تعالى : اليهود
وعملاؤهم في أمريكا الصليبية الحاقدة
على العروبة والإسلام، وفي الغرب الذي
نسي فضل العرب والمسلمين عليه، وعلى
نهضته، وعلى حضارته وثقافته وعلومه،
وتنكّر لجميل أساتذته، وشنّ ثماني
حملات صليبيّة على بلاد العرب
والمسلمين في الشام ومصر، وقتل واغتصب
ونهب، ولم يوفّر صغيراً ولا شيخاً
كبيراً، ولا فتاة، ولا امرأة عجوزاً ،
حتى اصطبغت سواحل الشام والإسكندرية
ورشيد ودمياط، وأزقة القاهرة، والجامع
الأزهر.. اصطبغت بلون الدماء الطاهرة
البريئة ..
وها نحن أولاء
نراهم، في العصر الحديث، يغزون
بلادنا، ويقتلون ويأسرون ويغتصبون
وينهبون، ويتبرعون بفلسطين لأخسّ خلق
الله .. لليهود.. ويعينونهم علينا
بالمال والرجال والسلاح، ويحّرضونهم
على قتل شبابنا ونسائنا وأطفالنا في
فلسطين الحبيبة، ويهجّرون أهلنا منها،
في خسّة يحسدهم عليها أوغاد البشرية
وحثالتها..
إنهم لم يراعوا
حرمة رمضان، فقد قتلوا فيه الكثير،
وهدّموا البيوت، وجوّعوا وعطّشوا،
بحيث لم يذق أهلنا في فلسطين كلّها
طعماً لرمضان، ولا لهذا العيد الذي
تستقبلونه في هذه الأيام، والمأساة قد
دخلت أكثر البيوت المجاهدة في الخليل
ونابلس وغزة ورفح وجنين، بل في سائر
البيوت الفلسطينية في المدن والقرى
والأرياف ..
تستقبلون العيد ـ
يا أحبابنا ـ ودموعُ الأيامى واليتامى
تغسل الخدود المتعبة، والجراحُ
النازفة لا ترقأ دماؤها التي سالت
وتسيل على أيدي المجرمين: بيريز،
وشارون، والنتن ياهو، ومكسّر عظام
الأطفال رابين، وسواهم، وكلّهم سواء
في القتل والإجرام، وحذار أن تستثنوا
واحداً منهم .
فهيّا ـ يا
أحباءنا ـ انهضوا بواجبكم تجاه أيتام
فلسطين، وأبطال فلسطين، وأطفال فلسطين
: أبطال الانتفاضة.. قولوا لآبائكم
وأمهاتكم: لا نريد أن تشتروا لنا
ثياباً جديدة، ولا حلوى .. نريد أن
نقدّم ثمنها إلى أحبابنا الصامدين في
فلسطين.. نريد أن نفقأ عيون المجرمين
الصهاينة، بمساندة أبطال الانتفاضة،
وكلّ أهلنا في فلسطين .. شاركوا إخوانكم
في فلسطين بأموالكم، وعواطفكم،
ومواقفكم، والله معكم يا فلذات
الأكباد .. يا أسود اليوم والغد .
|