|
تشهدُ
(أُحُدٌ) لمواقفه
وتُحدِّثُ
عَنْهُ كلُّ حُروبِ الرّدَّةْ
***
في
غزوة أُحدٍ حينَ رآهُ أخوهُ عُمَرْ
يتلقَّى
بالصَّدرِ الهجماتْ
لا
يسألُ عن درعٍ سقطتْ
ويُعرِّضُ
للرَّميَةِ ضِلعَهْ
قالَ
عُمر:
(خُذ
درعي يا زَيدْ)
(خُذ
درعي يا زَيدْ)
فأجابَ
بعزمٍ وثبات:
(إنْ
كُنتَ تودُّ بإعطائي الدّرعَ شهادةْ
فأنا
أطلبُ ما أنت تُريدْ
في
شوقٍ وإرادةْ)
في
يومٍ قاسٍ منْ أيّام
حُروبِ الردّةْ
جَهَّزَ
خالدُ جُنْدَهْ
أعطى
في الميدان لواءَ الجيْشِ،
لـ(زيد
بن الخطابْ)
وأغارَ
على جيشِ مُسيلمةَ الكذَّاب.
واشتَدَّ
على القوم قتالْ
وعلَتْ
في الجَوِّ قتامَةْ
في
موقعة تُدْعى يا أطفالُ (يمامة)
وتقدَّمَ
جَمْعُ مسيْلَمة الدَّجَّالْ
مدعوماً
من رجلٍ مُحتالْ
يُدْعى
(الرَّجَّالْ)
وتراجَعَ
جَيشُ القائِدِ خالدْ
حَتّى
ظنَّتْ عَيْنُ الشَمسِ سقوطَ الرّاية
من
كفّ مُجاهدْ
هو
زيدُ بن الخَطّاب الصَّامِدْ
وهُنا
صَعِد ابنُ الخطّاب على رَبْوَةْ
وهو
يعضُّ على الأضراسْ
وبصوتٍ
يُشبه صلصَلةَ الأجراسْ
صاحَ
على إخوتهِ:
(يا
إخوة.. يا إخوةْ
امضوا
قُدُماً
إمَّا
أنْ نقضي شُهَداءْ
أو
نحيا كُرماءْ
لا
وقْتَ لأيِّ كلامْ
فالقولُ
عليَّ حَرامْ
حتى
ألقى ربّي فأكلّمَهُ
أو
أشهدَكمْ تنتصرون على
كيْدِ
عدوِّ الإسلامْ.
***

|