|
استغرب الرسول القائد صلى
الله عليه وسلم من تعجُّب عمير ، فسأله
:
ـ مَا يَحْمِلُكَ عَلَى
قَوْلِكَ بَخْ بَخْ
فأجاب المجاهد عمير الذي
شمَّ ريح الجنة ، واشتاق إليها :
ـ لاَ. وَاللّهِ يَا رَسُولَ
اللّهِ إلاّ رَجَاءَ أَنْ أَكُونَ
مِنْ أَهْلِهَا.
فطمأنهُ الرسولُ القائدُ
قائلاً له :
ـ فَإنّكَ مِنْ أَهْلِهَا .
فَأَخْرَجَ عميرُ
تَمَرَاتٍ كانت معه ، وصار يَأْكُلُ
مِنْهُنّ. ثُمّ فكر في نفسه ، أن هذه
التمرات سوف تؤخره عن دخول الجنة :
وقَالَ:
ـ لَئِنْ أَنَا حَيِيتُ
حَتّىَ آكُلَ تَمَرَاتِي هَذِهِ،
إنّهَا لَحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ.
فَرَمَىَ بِمَا كَانَ
مَعَهُ مِنَ التّمْرِ. وهجم على
المشركين وهو يقول :
ركضـاً
إلـى الله بغير زاد
إلا التقى وعمل المعادِ
والصبر
في الله على الجهادِ
وكلُّ زادٍ عُرْضَةُ النّفادِ
غير
التقى والبرّ والرشادِ
وما زال يقاتل حتى قُتل ،
وكان شهيداً مقامهُ في الفردوس الأعلى
من الجنة.
|