مجلة الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

 مـجــلة الـفـتـيان والـفـتـيـات.. مـجـلـة بـنـاة الـمـسـتقـبـل

    صفحات جهادية .. ومنارات علمية .. حكايات ولا أجمل .. وبطولات ولا أروع  

   تصدر مطلع كـل شهر   

الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

                   

 
     

محتويات العدد

 

الافتتاحية

يا مولد المختار

أنا مدينة الخليل

حديث ماجد الصفدي

المؤمن القوي

العرب والورق

القادسية

طفل يقرأ القرآن

إنها حياة طويلة

غرف مريحة

خريطة الكنز

الموسوعة الصحية

القطة والصبي

عبد الله بن المبارك

الكمبيوتر مدرساً

كامل الكيلاني

أنا أخوك يا كمال

قَلَمُ شَهْد

تنابلة السلطان

السحالي المرعبة

جدتي

حكاية شهيد

فينوس

الوطن

الأمين واللصوص

المسابقة

لا أشبع

وصية شهيد

تقويم اللسان

ابتسامات

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أحزان الأمة العربية والإسلامية كبيرة وكثيرة في هذه الأيام .. دماء وأشلاء في فلسطين المجاهدة ، ودمار وخيانات وسلبٌ ونهبٌ وقتلٌ واغتصابٌ في العراق الذي استباحه الإنكليز والأمريكان واليهود ، كما استباحوا قبله ومعه فلسطين الحبيبة المباركة .. قتلوا الأطفال والشيوخ والنساء ، وأحرقوا البصرة والموصل وبغداد ، وسلَّطوا الأوباش على المستشفيات والمدارس والجامعات ، فسرقوا كلَّ ما فيها ، حتى الأسرَّة التي يرقد عليها الجرحى، سرقوها  وما عليها ، ورموا الجرحى والمرضى على الأرض ، لم يتركوا دواء ولا حاضنة إلا سرقوها ، حتى المقاعد الصغيرة لأحبائنا  الأطفال سرقوها ، وسرقوا كلّ ما في الجامعات .. كلَّ ما فيها ، وأضرموا  النار في المؤسسات العامة والخاصة ،  فعلوا  ما لم يفعله  الزَّنْجُ الأوباش بالبصرة وأهلها في يوم  من الأيام الحزينة الدامية التي مرت بأمتنا .. وقد شاهد أهل الأرض ما يجري على أرض العراق المستباح .. رأوا الطائرات تحرق الأخضر واليابس ، وتهدم البيوت على رؤوس سكانها ، وتدمر العمارات الضخمة ، ولم  تستثنِ مدرسة ، ولا جامعة ، ولا مستشفى ، ولا حياً سكنياً ، ولا مسجداً ، ولا سوقاً إلا رمته بحُممها .. وكذلك فعلت دباباتها ،  وصواريخها ، وقنابلها ، وأهل الأرض ينظرون إليها ، ويشاهدون المآسي والكوارث التي خلّفتها ، وكأنهم يشاهدون فيلماً تراجيدياً ليس أكثر .

  

إن الحزن على ما جرى للعراق ، أرضاً ، وشعباً ، وثرواتٍ متنوعة ، لشديد ، وإن حزننا على أطفال العراق الذين توزّعهم الموت الزؤام ، فمن لم  يمت منهم من الحربين السابقتين ؛ الحرب العراقية - الإيرانية ، والحرب العراقية الكويتية ( إن جاز التعبير ) مات في الحصار الظالم الذي طال الشعب العراقي المسكين ، ولم يطل حكام العراق طبعاً ، ومن بقي منهم حيّاً طاله العدوان الأمريكي – البريطاني – الصهيوني في هذه الحرب  الغاشمة الظالمة التي دمّرت العراق تدميراً لن يستطيع التخلص منه  ومن آثاره عشرات السنين .

كنا نبكي على أطفال فلسطين الأبطال ، واليوم نبكي على أطفال العراق البائسين ، بكينا حتى جفّتْ من مآقينا الدموع ، ولكننا أبقينا شيئاً من دموعنا ، لنكتب بها مآسي أطفالنا خاصة ، وشعوبنا عامة ، على أيدي الطواغيت المحليين ، والغزاة الخارجين ، لعنة الله عليهم أجمعين ..

نكتب بدموع عيوننا التي قرَّحها البكاء ، وبدماء قلوبنا التي تعتصرها الأحزان والآلام  ، ليكون التاريخ شاهداً على  جرائم هؤلاء وأولئك ، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا ، وإنا على ما أصابكم أيها الأحباب الصغار لمحزونون ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

ونقدم ، فيما يلي ، قصيدة ابن الرومي ، الشاعر الذي رثى مدينة البصرة التي أحرقها الزَّنج الآثمون ، وفعلوا بها وبأهلها مثل ما فعله ويفعله الزنوج (البيض) في هذا الزمان العصيب ، لعل قرائح شعرائنا ترثي العراق وفلسطين وسواهما ، وتستثير الهمم للثأر وطرد الغزاة ، وتحرير الأرض المباركة والعراق وسواهما من الطواغيت الذين لا يقّلون إجراماً عن الغزاة :

رثاء البصرة

 

ذاد عن مقلتـي لذيـذَ المنـامِ     شُغلها عنـه بالدموع السِّجـامِ

أي نوم مـن بعد ما حـلّ بالـبصـرة ، ما حلّ من هَنـات عظام

أي نوم مـن بعـد ما انـتـهك الزَّنـج جهـاراً محارم الإسـلام

إن هـذا مـن الأمور لأمـرٌ     كاد أن لا يقـوم فـي الأوهـام  

*  *  *

لهف نفسي عليك أيتها البصـ     ـرة ، لهفـاً كمثل لَهْب الضِّرام

لهف نفسـي عليـك يا قبَّـة الإسلام لهفـاً يطول منـه غرامـي

لهف نفسي عليك يا فرضة البلـ     ـدان لهفاً يبقى على الأعوام

لهف نفسـي لجمعك المتفـاني    لهـف نفسي لعزك المستضـام  

*  *  *

بينمـا أهلـها بأحسـن حـال    إذ رماهم عبيدهـم باصطــلام

دخلوها كأنهـم قطَـع الـليـ     ـل إذا راح مدلهم الـظــلام

أي هول رأوا بهـم أيّ هول !    حُـقّ منه يشيب رأس الغـلام

إذ رموهم بنـارهم من يميـن     وشمال ـ من خلفهـم وأمـام

كم أغصُّوا من شارب بشراب      كم أغصُّوا مـن طـاعم بطعام

صبحوهم فكـابد القوم منهـم     طـول يوم كـأنه ألـف عـام

ما تذكرت ما أتى الـزنـج إلا    أضـرم الـقلب أيمـا إضـرام  

*  *  *

عرِّجا صاحبيَّ بالبصرة الزهـ    ـراء تعـريج مدنف ذي سقـام

فاسألاها ـ ولا جـواب لـديها    لسؤال ـ ومن لهـا بالكـلام ؟

أين ضوضاء ذلك الخلق فيها ؟     أيـن أسواقها ذوات الـزحام ؟

أيـن فلكٌ فيها ، وفلكٌ إليهـا ،     منشـآتٌ في البحر كالأعلام ؟

أين تلك القصور والدور فيها ؟     أين ذاك البنيان ذو الإحـكام ؟

بُدّلت تلكـم القصـور تـلالاً      من رمـاد ومن تراب ركـام

وخلت من حُلهوها . فهي قفر،     لا ترى العين بين تلك الإكـام

غيرَ أيـدٍ وأرجـلٍ بائنــاتٍ     نُبـذت بينهنّ أفـلاق هــامِ

ووجوهٍ قـد رَمّـلتها دمــاءٌ     بأبي تلكم الوجـوه الدوامــي

وطئت بالهـوان والـذل قسراً     بعـد طول التبجيل والإعظـام

فتراها تسفـي الرياح عليهـا     جـاريات بـهـبـوةٍ وقتــام

خـاشعات ، كأنهـا بـاكيـاتٌ    بـاديات الثغور ، لا لابتسـام  

*  *  *

أيُّ خطب ، وأيُّ رزءٍ جليــل    نالنـا في أولئـك الأعـمـام

واحيائي منهم ـ إذا ما التقينـا     وهـمُ، عند حـاكـم الـحكّام

أيُّ عذر لـنـا ، وأيُّ جـواب     حين ندعى على رؤوس الأنام

"يا عبادي ؟ أما غضبتم لوجهي     ذي الجلال العظيـم والإكرام

أخذلتم إخوانكـم ، وقعـدتـم      عنهمُ ـ ويحكم ـ قعود اللئام؟"  

*  *  *

بأبي تلكـم العظـام عظامـاً      وسـقتها السماء صوب الغمامِ

وعليها من الـمليـك صـلاةٌ      وســـلام مؤكد بـســلام

انفروا أيهـا الكـرام خفافـاً      وثقالاً إلـى العبيـد الـطغـام

أبرموا أمـرهم ، وأنتم نيام ،      سـوءةً سـوءةً لنوم الـنيـام

صدّقوا ظـنّ إخـوة أمّلوكـم     ورجـوكـم لنـوبة الأيــام

أدركوا ثأرهـم ، فـذاك لديهم     مثـل ردّ الأرواح في الأجسام

لم تقرّوا العيون منهـم بنصر      فأقـروا عـيونهم بـانتقــام

أنقذوا سبيهـم ـ وقلَّ لهم ذا       ك ـ حفاظـاً ورعية للذمـام

عارُهم لازمٌ لكـم ، أيها النا       س لأن الأديـان كالأرحــام

إن قعدتم عـن اللعيـن فأنتم      شـركــاء اللعين في الآثـامِ

بادروه قبل الـرويّة بالعـز      م ، وقـبـل الإسراج بالإلجـام

لا تطيلوا المقـام عـن جنـة الخلـد، فأنتـم في غيـر دار مقام

فاشتروا الباقيات بالعَرَضِ الأدْ      نى ، وبيعـوا انقطاعه بالدوام  


ـ | الافتتاحية | يا مولد المختار | أنا مدينة الخليل | حديث ماجد الصفدي | المؤمن القوي | العرب والورق | القادسية | طفل يقرأ القرآن | إنها حياة طويلة | غرف مريحة | خريطة الكنز | الموسوعة الصحية | القطة والصبي | عبد الله بن المبارك | الكمبيوتر مدرساً | كامل الكيلاني | أنا أخوك يا كمال | قَلَمُ شَهْد | تنابلة السلطان | السحالي المرعبة | جدتي | حكاية شهيد | فينوس | الوطن | الأمين واللصوص | المسابقة | لا أشبع | وصية شهيد | تقويم اللسان | ابتسامات | ـ

2003 © جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح                 

للأعلى 

    أصدقاء الفاتح   

 صور لأطفال فلسطين   

أخبر صديقك عن الموقع  

 مواقع للأطفال    

مشاركات الأصدقاء   

سجل الزوار     

  اتّصل بنا     

ارسل للفاتح رسالة أو مشاركة أو اقتراحــــ

                 الأعداد السابقة

                    الأعداد السابقة 

      لغـز     

                  لغز العدد التاسع