|
و
قال أيضا صلى الله عليه و سلم : "و
الذي نفسي بيده لوددت أني أغزو في سبيل
الله فأقتل ثم أغزو فأقتل ثم أغزو
فأقتل" ..
و
بعد :_
فبما
أننا مؤمنون بكتاب ربنا عزّ و جل و بسنة
رسوله صلى الله عليه و سلم ، فكان لزاما
علينا أن نتبعهما حقا و حقيقة قولا و
فعلا ، و ما دامت الدعوة إلى الله و
الجهاد في سبيله مما أمر به الله و
رسوله صلى الله عليه و سلم فيجب علينا
أن نستجيب و أن نخلص في هذا الطريق الذي
خطه لنا رسولنا صلى الله عليه و سلم و
صحابته الكرام و سار عليه قادتنا في
كتائب القسام لتبقى راية الإسلام
شامخة تعلو كل الرايات و لتبقى أرض
المسلمين حرة أبية و لا يكون ذلك إلا
بالجهاد و البذل و الجهد العظيم .
فطريقنا
لا شك أنه صعب و لكنه الطريق الأقصر
للوصول إلى الهدف الأسمى بإذن الله ،
ألا و هو لقاء الله عزّ و جلّ و هو راضٍ
عنا بالجنة برحمة الله إن شاء الله . قال رسول الله صلى
الله عليه و سلم : "حفت الجنة
بالمكاره و حفت النار بالشهوات" ، و
إني قد اخترت الجنة و لست مباليا بمشقة
الطريق و أشواكها ، فالجنة عروس مهرها
قهر النفوس .
بداية
يا ربي لك الحمد حمدا حمدا ، يا ربي لك
الشكر شكرا شكرا، يا ربي لك الحمد و لك
الشكر حتى ترضى ، يا ربي لك الحمد و لك
الشكر إذا رضيت ، يا ربي لك الحمد و لك
الشكر بعد الرضى ، يا ربي لك الحمد و لك
الشكر على ما يسرته لي لأسلك درب
الجهاد و الاستشهاد تحت راية حماس
المزينة بـ "لا إله إلا الله محمد
رسول الله" ..
و
أتقدم إلى الإخوة في كتائب الشهيد عز
الدين القسام بالشكر الجزيل لقبولهم
لي لأن أكون جنديا في كتائب القسام …
أمي
الغالية ، أمي الحنونة ، أمي الصابرة :
لك
الشكر و لك من الله عظيم الأجر إن شاء
الله على حسن تربيتك لي ، فأنت التي
علمتني منذ الصغر طريق المساجد و
لطالما كنت تحثيني على الجهاد في سبيل
الله و لا زال دعاؤك حاضرا في ذهني و
أنا أكتب هذه الكلمات و أنت تدعين لي
بالشهادة ، فاصبري يا أماه كما عهدناك
و احتسبيني عند الله شهيدا بإذن الله
لأكون لك شفيعا إن شاء الله .
أبى
العزيز :
يا
من ربّيتني و أنفقت عليّ حتى أصبحت
جنديا في كتائب القسام فلك من الله
عظيم الأجر و الثواب إن شاء الله و
أرجوك أن تسامحني على هذا الفراق في
الدنيا و إن شاء الله نلتقي في الآخرة
نلتقي هناك حيث لا فراق في الجنة إن شاء
الله ..
إخوتي
في الدم ، إخواني في العقيدة :
يا
كل أبناء المساجد يا كل أبناء الحماس
يا كل الشهداء الأحياء بداية أستسمح كل
واحد منكم أخطأت في حقّه بقصد أو بغير
قصد و كلّي أمل بكم و ثقة أن تكونوا ممن
يسامحون و يعفون عند المقدرة .
أحبّتي
: الصبر الصبر فكلنا على ثغر من ثغور
الإسلام .
أحبتي
أوصيكم بتقوى الله عزّ و جلّ في المنشط
و المكره في السر و العلن و أوصيكم
بإخلاص النية لله عزّ و جل في كل عمل و
طلب العون من الله - جلّ في علاه - في كل
صغيرة و كبيرة و أوصيكم أن تكونوا
للدعوة خير حماة و أن تعطوها النصيب
الوافر من جهدكم و وقتكم و تضحياتكم .
قال
الله – تعالى - : "انفروا خفافا و
ثقالا و جاهدوا بأموالكم و أنفسكم في
سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون"
، فدعوتنا إخوتي لن تنتصر دون بذل و
عطاء ، دون جهد و دماء ، دون قتال و
أشلاء .. و لقد قال الشهيد القائد عبد الله
عزام : "أيها المسلمون حياتكم و
عزّكم الجهاد و وجودكم مرتبط ارتباطا
مصيريا بالجهاد" ..
و
لبيتي الثاني مسجد الأمان شبابا و
شيوخا و أشبالا :
تحية
لكم من عند الله طيبة مباركة ، وصيتي
لكم هي المحافظة على مسجدكم العامر بكم
الشامخ بصمودكم و ثباتكم ، فمسجدكم
أمانة في أعناقكم فلا تضيّعوا هذه
الأمانة .
و
أسأل الله جلّّ في علاه أن يهديكم إلى
ما يحبه و يرضاه ، و أن تكونوا دعامة
أساسية من دعائم دعوتنا و ديننا و
حركتنا ، و لا يكون ذلك إلا بالإخلاص
لله عزّ و جلّ و التفاني في العمل و بذل
الغالي و النفيس من وقت و مال و صحّة و
كل متطلبات العمل ، و أخص بالذكر
التضحية و العطاء . و أسأل الله عزّ و
جلّ أن يجمعنا في جنته تحت ظل عرشه
إخوانا متحابين إن شاء الله .
كلمات
لها أثر و ذكريات : "كثيرا ما نقرأ
شروط القبول للحصول على وظيفة أو عمل
ما ، و للقبول في مدرسة الجهاد أسرار
بين المخلصين و بين الله عزّ و جلّ ،
فليبحث الجميع ممن أرادوا أن يلتحقوا
بهذه المدرسة عن هذه الأسرار و
يطبقوها أقوالا و أفعالا" ..
و
في الختام ، "أحبتي أزفّ الرحيل
فزوّدوني بالدعاء" …
و
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أخوكم
العبد الفقير إلى رحمة الله :
الشهيد
الحي إن شاء الله أبو الحسن (محمود حسن
العابد)
البلدة
الأصلية العائدون إليها فاتحين بإذن
الله (السوافير الغربية)

جنازة
الشهيد محمود حسن العابد
|