مجلة الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

 مـجــلة الـفـتـيان والـفـتـيـات.. مـجـلـة بـنـاة الـمـسـتقـبـل

    صفحات جهادية .. ومنارات علمية .. حكايات ولا أجمل .. وبطولات ولا أروع  

   تصدر مطلع كـل شهر   

الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

                   

 
     

محتويات العدد

 

الافتتاحية

قم يا صلاح الدين

أنا مكة المكرمة

الموسوعة الصحية

باسم الجريء

جدتي

رجال أحبهم

المؤمن القوي

رحلة تحت الأرض

مشاركة

مصطفى عكرمة

مجلة الفاتح

أعجب الحكايات

القط أوسكار

ومن يتق الله

إنما الأعمال بالنيات

خريطة الكنز

أمنية عظيم

وصية شهيد

حمداً لله

صوف الخروف

العامل الكريم

هل تنطفئ الشمعة

دراجة هوائية

المسابقة

أمنيات

سمير والعصفور

حكاية شهيد

الثعبان الكهربائي

ابتسامات

بطل عملية أدورا الفدائية  27/4/2002

بطاقة شخصية :

طارق رسمي عارف دوفش ،

ولد في حي الجلدة في مدينة

الخليل في 12/10/1982 ..

درس المرحلة الأساسية حتى

الصف الرابع الابتدائي في

مدرسة رابطة الجامعيين في

الخليل ثم التحق بالمدرسة

الشرعية للبنين .

كان الأول على صفه وكان

متفوقا في دروسه وأخلاقه 

منذ طفولته وحتى دراسته الجامعية .

التحق بجامعة بوليتكنك فلسطين تخصص برمجة كمبيوتر سنة ثانية ، له أربعة أشقاء و شقيقة واحدة و هم جهاد و براء وعبادة و قتادة ودعاء و كان ترتيبه الثاني بين إخوته .

تعمل والدته مدرسة في المدرسة الشرعية للبنات التابعة للجمعية الخيرية الإسلامية و يعمل والده مصوراً في أستوديو النجوم ..

التحق الشهيد البطل بحركة حماس منذ نعومة أظفاره وكان عضواً في مجلس اتحاد الطلبة في جامعة بوليتكنك فلسطين و ينتمي إلى 

 

كتائب الشهيد عز الدين القسام مجموعة الشهيد عباس العويوي .

عاشق في رحاب الله :

ربما صح التعبير و لكنه قد لا يعطي المعنى الدقيق لعاشق نشأ في رحاب الله ، الشهيد طارق رسمي دوفش أحسن الخطا إلى المساجد منذ أن كان عمره أربع سنوات ، وتقول والدته أم جهاد إن (أبا الأمير) وهذه كنيته ، كان يذهب إلى المسجد و عندما لا يجد مكانا يقف فيه من كثرة ازدحام المصلين كان يأخذ مكانه بين الرجال عنوة و يعتقد الرجال أنهم يفسحون لرجل كبير ولما كانوا يشاهدون طفلا صغيرا كانت تبهرهم وقفته وخشوعه وعندما ينصرف الرجال من المسجد كان يقوم بالصلاة في إحدى الزوايا ، وعندما سئل لماذا تصلي وقد أكملت صلاتك فيقول أقضي ما فاتني من عمري و يقصد الأربع سنوات التي عاشها طفلا بلا صلاة ، أم جهاد قالت أيضا إن حياة طارق كانت كلها لله في كل حركة وسكنة كان يقصد وجه الله حتى السعلة يسعلها يحسب أنها في سبيل الله .

و تروي لنا قائلة إنه كان يعمل طوال النهار وعندما يكلف بأمر ما يعد بأن يعمله فورا و يفعله دون شكوى أو تذمر . و لم تشعر يوما أنه طالب للدنيا أو ملذاتها حتى الطعام كان يأكله فقط ليتقوى به على طاعة الله و كانت تشعر أنه عندما كان يأكل لا يتلذذ بالطعام أو الشراب بل كأنه يضع الطعام في وعاء غير جسمه ، وتقول إن طارق أمضى معظم حياته صائما و قد استشهد وهو صائم ..

لله درك يا أبا الأمير هكذا كنت وأنت المتفوق في دراستك المسارع إلى خدمة والديك السباق إلى طاعتهما ، أم جهاد كانت تتحدث إلينا قليلا ثم تستأنف حديثها مع النساء المهنئات قليلا وتوضح لهن بعض الأمور .

اسألي الله لي الشهادة :

ـ لو كنت تعلمين بما سيقوم به طارق قبل ذهابه إلى المستوطنة ماذا كنت تفعلين ؟ ..

عندما استمعت أم جهاد إلى هذا السؤال ابتسمت بيقين المؤمن وقالت :

"ليتني كنت أعلم ، و الله لو علمت لأعددته لذلك خير إعداد ولفعلت ما لم تفعله امرأة في سبيل الله  ؟؟ ليتني كنت أعلم" .

ـ هل تشعرين بالمقارنة مع والدة الشهيد محمد فرحات ؟؟

طأطأت رأسها و قالت : 

"هناك فرق لأن أم الشهيد محمد فرحات هي موجهتنا و معلمتنا و لكن الفرق أنها كانت تعلم بأن ابنها ذاهب للمستوطنة وقد استعد لذلك لأن محمد فرحات حمل السلاح و عمره 10 سنوات و دخل المستوطنة و عمره 17 عاما ، أما طارق فقد كان حديث عهد بالسلاح و مع ذلك دخل المستوطنة و قتل خمسة صهاينة و تجول في بيوت المستوطنة بيتا بيتا  لم يجد فيها إلا من قتلهم و جرحهم ثم خرج إلى مدخل المستوطنة مع رفاق الدرب ، و حسب ما جاء في بيان كتائب القسام على لسان من كانوا معه أنه قال لهم (لم آت إلى المستوطنة كي أعود إلى بيتي إنها الشهادة) و ظل يطلق النار حتى استشهد" .

في اليوم الذي كان طارق ينوي فيه الذهاب إلى المستوطنة جلس مع كل من أمه وأخواته و تجاذبوا أطراف الحديث ، وتقول أم جهاد إن الشهيد طارق طلب منها وألح في الطلب أن تسأل الله أن يرزقه الشهادة ، وتقول إنها ترددت كثيرا وكانت بين يديها شهادة طارق للصف الثامن حيث كانت تحتوي على علامات مدرسية عالية و قد كان متفوقا فيها و كانت تحتوي معدلات عالية جدا ، وتضيف أم جهاد : "إنني قلت له في تلك اللحظة سأطلب لك الشهادة يا طارق إذا كانت لديك القدرة على قتل يهود بعدد علاماتك المدرسية التي تجاوزت الألف علامة في جميع المواد ، فقال (هذا الرقم كبير جدا يا أمي و لكن ما دام لدي القدرة و الاستعداد لقتلهم لماذا لا أفعل و لماذا لا تطلبين لي الشهادة ثم ؟) ثم أخذ يلح ويلح حتى قلت أمامه اللهم ارزق طارق الشهادة و كان هذا آخر حديث له معي ، و عند صلاة الفجر سمعت صوت الباب يفتح فقلت لعله طارق ذهب لصلاة الفجر في المسجد" ،

فقلت لها و قد دفعني فضولي "أي شهيد تمنيت لطارق أن يكون مثله ؟" ، فأجابت على الفور "(محمد فرحات) ، لقد دعوت الله أن يوفق طارق أن يقوم بعمل ناجح مثل محمد فرحات … وإنه لفخر أن يقوم طارق بعمل مشابه" ..

ثم سألناها : "وهل كنت تتوقعين هذا العمل الجريء ؟" فردت : "أنا لم أتوقع قط أن يقوم طارق بهذا العمل و قد قلت له عندما سألني أن أدعو الله أن يرزقه الشهادة أنتم ضعاف رقاق لم تستعدوا لمثل هذه الغاية" .

و أضافت قائلة : "ومن عرف شخصية طارق ورقته وحنانه لم يكن يتوقع أن يقوم بهذا العمل ، وبالرغم من أنني كنت أتوقع الشهادة و إنني أذكر عندما كنت أشاهد حشرة على الأرض أطلب من طارق أن يقتلها كان يضع عليها الحذاء برفق فأقول له لا تجرؤ على قتل حشرة صغيرة فكيف ستقتل اليهود إذاً ، فيقول هذه حشرة ربما تضر وربما تنفع ولكن اليهود تختلف معهم المعادلة فهم قتلة محتلون"  .

الإلهام الرباني :

كان الشهيد طارق يكتب كل صباح ورقة عمل تشمل بعض التوصيات التي كان يرغب في تنفيذها ، وفي يوم استشهاده ذهب والده أبو جهاد إلى غرفته فوجد ورقة عمل تختلف ، فقد كتب على الورقة : "التلفون يعود لأصحابه ... في رقبتي أربع دستات أقلام للمسجد ... و كتاب كذا يعود لصاحبه فلان …" ..

و تقول والدة الشهيد : "إننا شعرنا بأن طارق كان يكتب وصيته ويبرئ ذمته" .. وأم جهاد التي تعمل مدرسة في المدرسة الشرعية الإسلامية قالت : "لقد تلقيت مكالمة من أبي جهاد وكان باكيا و طلب مني أن أعود للمنزل ولما عدت وجدته على حاله فقلت له هل استشهد طارق ؟؟ فقال و إذا استشهد عليك أن تفرحي وكان الله ألقى في روعنا أن شهيد اليوم هو طارق بالرغم من أننا لم نعلم من هو الشهيد" .. وتضيف أم جهاد : "أن الراديو كان يتحدث عن تنفيذ عملية (أدورا) فقال لي أبو جهاد اسمعي هناك عملية ؟؟" ، و تضيف : "بمجرد أن سمعت عن العملية تمنيت أن يكون منفذها طارق و قد شعرت بسعادة غامرة لا تدانيها سعادة و دعوت الله من كل قلبي أن يكون منفذها طارق ، والله إنني لم أبكِ و لو دمعة واحدة و لم أحزن بل شعرت أن الله أكرمني و أتمنى أن يعطيني القدرة على شكره على نعمائه" ، وتضيف : "إن الله سبحانه وتعالى ابتلاني بالنعم (و إن تعدوا نعمة الله لا تحصوها) ، فقد رزقني بخمسة أبناء وبنت واحدة و جميعهم متفوقون في الدراسة و التعليم و التربية" .

كلمة للأمة الإسلامية :

و بعد أن أتحفتنا أم الشهيد طارق بحديثها قالت لنا في معرض وصيتها للأمة الإسلامية : "إن الجهاد ذروة سنام الإسلام والموت هو نهاية البشر حيث يعبرون منه إلى حياة أبدية وعلينا أن نختار الميتة التي نموتها" ، وقالت : "هناك خيط رقيق يفصل بيننا و بين تلك الحياة الأبدية و هي حب الدنيا وكراهية الموت ، فلتتعاونوا جميعا حتى نصل إلى ذروة النصر ولْنَهَبْ أنفسنا لله سبحانه" .

قصة الاستشهاد :

في يوم 27/4/2002 قررت مجموعة الشهيد عباس العويوي الانتقام لروح الشهيد أكرم الأطرش قائد كتائب القسام في منطقة جنوب الضفة و الشهيد مروان زلوم قائد كتائب شهداء الأقصى في مدينة الخليل واللذان قضيا في عمليتي اغتيال نفذت بحقهما حيث حددت المجموعة مستوطنة أدورا المقامة على أراضي بلدات تفوح و الظاهرية و دورا  و يقطنها عدد من العائلات المستوطنة ومن ضمنهم جنود صهاينة ، فقام الشهيد طارق دوفش بالدخول للمستوطنة ، و حسب بيان توضيحي نشرته كتائب القسام فإن المجموعة دخلت إلى المستوطنة فجر يوم 27 /4/2002 و قتلوا خمسة صهاينة و جرحوا 13 بجراح أربعة منهم خطيرة ، ثم قاموا بالتجول داخل المستوطنة بيتا بيتا ثم عادوا ولكن طائرات العدو قامت بملاحقتهم في أعقاب اكتشاف العملية و حاصرت الشهيد طارق على مشارف بلدة تفوح حيث دار  اشتباك عنيف بينه وبين جنود الاحتلال أسفر عن استشهاده . فيما نجح بقية أفراد المجموعة في الانسحاب وقد أعلنت قوات الاحتلال أنها قتلت أحد منفذي الهجوم على مستوطنة أدورا ثم قامت باجتياح مدينة الخليل بعد يومين من تنفيذ العملية ، وقد أعلن مسؤولين صهاينة أن اجتياح المدينة جاء ردا على العملية وليس ضمن خطة السور الواقي التي تم من خلالها اجتياح معظم المناطق الفلسطينية ، وقد استشهد خلال العملية ثمانية فلسطينيين وجرح أكثر من (100) واعتقل أكثر من (300) فلسطيني .


_ | الافتتاحية | قم يا صلاح الدين | أنا مكة المكرمة | الموسوعة الصحية | باسم الجريء | جدتي | رجال أحبهم | المؤمن القوي | رحلة تحت الأرض | مشاركة | مصطفى عكرمة | مجلة الفاتح | أعجب الحكايات | القط أوسكار | ومن يتق الله | إنما الأعمال بالنيات | خريطة الكنز | أمنية عظيم | وصية شهيد | حمداً لله | صوف الخروف | العامل الكريم | هل تنطفئ الشمعة | دراجة هوائية | المسابقة | أمنيات | سمير والعصفور | حكاية شهيد | الثعبان الكهربائي | ابتسامات | _

2003 © جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح                 

للأعلى 

    أصدقاء الفاتح   

 صور لأطفال فلسطين   

أخبر صديقك عن الموقع  

 مواقع للأطفال    

مشاركات الأصدقاء   

سجل الزوار     

  اتّصل بنا     

ارسل للفاتح رسالة أو مشاركة أو اقتراحــــ

                 الأعداد السابقة

                    الأعداد السابقة 

      لغـز     

                  لغز العدد السابع