|
عَنْ
مَنْكِبَيْهِ، فَأَتَاهُ أَبُو
بَكْرٍ الصديق رضي الله عنه، فَأَخَذَ
رِدَاءَهُ (الذي سقط على الأرض)
فَأَلْقَاهُ (أي وضعه) عَلَىَ
مَنْكِبَيْه (أي على كتفيه) ِ. ثُمّ
الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ (أي وقف
وراءه وأمسك به) ، وَقَالَ:
يَا
نَبِيّ اللّهِ كَفَاكَ مُنَاشَدَتَكَ
رَبّكَ (أي طلبك بإلحاح من ربك) ،
فَإنّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ.
فَأَنْزَلَ اللّهُ عَزّ وَجَلّ على
رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم :
(إِذْ
تَسْتَغِيثُونَ رَبّكُمْ
فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنّي
مُمِدّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ
الْمَلاَئِكَةِ مُرْدِفِينَ)
. أي
متتابعين : أمدهم الله بألف ، ثمّ
بثلاثة آلاف ، ثمّ أكملهم خمسة آلاف.
وهكذا
استجاب الله لرسوله وللمؤمنين ، الذين
كانوا يستغيثون بالله ، ويستنجدون ،
لأن عددهم قليل ، ولأنّ عُدّتهم ضعيفة
، لأنهم ما كانوا يعرفون أنهم خرجوا
لقتال المشركين ، بل من أجل التعرّض
لقافلة تجارية لقريش ، كان يقودها أبو
سفيان ، قبل أن يُسْلم ..
استجاب
الله لعباده المجاهدين ، وأمدّهم
بالملائكة الكرام ، يقاتلون معهم ،
وينصرونهم ـ بأمر الله ـ على أعدائهم
المشركين .
|
اقرأ
وتدبَّر واعمل
آية
وحديث
الآية
:
(يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ :
إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ
كَفَرُواْ زَحْفاً فَلاَ تُوَلُّوهُمُ
الأَدْبَارَ)
سورة
الأنفال ـ الآية : 15
الحديث
:
عن
أبي هُريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ
قال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم:
"ما
تعدون الشهداء فيكم؟"
قالوا:
يا رَسُول اللَّهِ من قُتل في سبيل
اللَّه فهو شهيد.
قال:
"إن شهداء أمتي إذاً لقليل!" .
قالوا:
فمن يا رَسُول اللَّهِ؟
قال:
"من قتل في سبيل الله فهو شهيد
ومن
مات في سبيل اللَّه فهو شهيد
ومن
مات في الطاعون فهو شهيد
ومن
مات في البطن فهو شهيد
والغريق
شهيد"
رَوَاهُ
مُسلِمٌ. وزاد في رواية : " وصاحب
الهدم شهيد "
|
|