|
في
نهاية الدوام جاءت ريم كعادتها لترافق
رنا في الطريق إلى البيت، ولكنها لقيت
صدّاً منها، ثم قالت لها رنا بلهجة
غاضبة:
اذهبي
أنت وحدك، ودعيني أمشي وحدي.
اندهشت
ريم من تصرف رنا، فهي لم تتعود هذه
اللهجة من صديقتها الحبيبة، وأرادت أن
تكلمها، ولكنّ رنا أدارت وجهها،
وانصرفت مسرعة..
علمت
ليلى ما دار بين ريم ورنا فضحكت في
سرّها وقالت:
- لقد
نجحت الخطة إذن..
ثم
اتجهت نحو ريم وحاولت أن تنقل إليها
كلاماً عن رنا، إلاّ أن ريم أوقفتها
قائلة:
- إن
رنا صديقتي .. ولن أسمح لك بأن تتهميها
بشيء..
وفي
اليوم الثاني انتظرت ريم صديقتها رنا
لكي تمرّ بها، وتذهبا معاً إلى المدرسة
كالعادة، ولكن رنا لم تأت، فذهبت ريم
وحدها وهي حزينة.. وعندما وصلت إلى
المدرسة، سألت عن رنا فلم تجدها، فخافت
أن تكون قد أصابها مكروه.
في
نهاية الدوام توجّهت ريم بسرعة نحو بيت
صديقتها رنا، وعندما طرقت الباب كانت
رنا تفتح الباب، فبادرتها ريم قائلة
مضطربة:
-
خيراً يا رنا.. لماذا لم تحضري اليوم
إلى المدرسة؟ لقد خفت، عليك لذلك جئت
للاطمئنان عليك..
رحّبت
رنا بصديقتها ريم، وأدخلتها إلى
البيت، وأخذت الصديقتان تتجاذبان
أطراف الحديث، وعلمت رنا من خلاله أنها
ظلمت ريم كثيراً عندما صدّقت كلام ليلى
دون أن تتأكد من صحة كلامها بحق
صديقتها.
|