|
من
أجلك يا فلسطين تطيب التضحيات، ومن
أجلك يا قدس نستلذ الآلام، ولعيونك يا
أقصى ترخص النفوس والأرواح.
فيا
أبناء شعبي الحبيب : الثبات
الثبات، والصبر الصبر.. مزيدا من
التضحيات مزيدا من الالتفاف حول راية
الجهاد فمن طلب الحسناء لم يغلها
المهر، فأرضكم ومقدساتكم وأعراضكم لن
يحميها ولم يذبّ عنها هجوم الأعادي إلا
عزائم وهمم أبنائها وفتيانها الذين
شمروا عن سواعدهم ووهبوا أرواحهم
رخيصة في سبيل عزة وكرامة ورفعة أمتهم
ودينهم وشعبهم .
الحمد
لله الذي أكرمني وتفضل عليّ بأن
اختارني لأن أكون في صفوف خير الناس في
صفوف المجاهدين فالحمد لله ربي على
نعمك وكرمك بأن جعلتني مجاهدا في
سبيلك، وأسألك يا ربي موتةً في سبيلك
تشفي بها صدور المسلمين وتغيظ بها قلوب
الكافرين وتسيء بها وجوه المنافقين
والمتخاذلين.
ويا
إخواني المسلمين : أوصيكم
بتقوى
الله، أوصيكم بالعودة إلى
الله
ونهج نبيه وسيرة صحبه
المجاهدين
الصالحين أوصيكم
بالوحدة
تحت راية الدين القويم
والاعتصام
بحبل الله المتين
تستمدون
من الله المعين والنصرة وتلوذون بحماه
وتلجئون إليه إذا ما داهمتكم الخطوب.
صلوا
وصوموا واعملوا بأوامر ربكم وقفوا عند
نواهيه واعملوا على تنشئة أولادكم
وذراريكم على الإسلام، وربوهم على
القرآن وحب الرسول وعشق الجهاد،
أبعدوهم عن كل أسباب الخنا والتعلق
بالدنيا، علموهم رفض الذل ورفض الواقع
السيئ، اخفضوا الجناح لبعضكم البعض
وأحبوا إخوانكم وتعاونوا على البّر
والتقوى وراقبوا أبناءكم واحموهم من
كيد العملاء لهم، واحذروا إسقاطهم في
مستنقعات الرذيلة والعمالة. طلقوا
الدنيا وحبها الذي يورث الجبن، إياكم
واليأس والقنوط من رحمة الله ونصره ولا
تستمعوا لصوت الجبناء والمتخاذلين
والذين يخونونكم ويهددونكم بقوة
أمريكا وأوروبا.
"
الَّذِين قالَ لَهُم النَّاسُ إنَّ
النَّاس قَدْ جَمَعُوا لَكُم
فاخشَوْهُم فَزَادَهُمْ إيمَاناً
وقالُوا حَسْبُنا اللَّهُ وَنِعْمَ
الوكِيلُ".
أيها
المسلمون: اعلموا أن ما أصاب
أمتنا وشعبنا ما كان سببه إلا بعدنا عن
منهج ربنا وهدي نبينا ولهثنا وراء
الغرب تارة ووراء الشرق تارة أخرى، فما
أورثنا ذلك وما زادنا إلا ذلاً
واستعباداً وفتكاً وفرقةً.
أما
أنتم يا أبناء الحركة الإسلامية يا من
اصطفاكم الله من بين خلقه ليحقق بكم
قدره وليجري أسبابه فيعيد على أيديكم
قوة دينه ويعلي بكم رايته ويحقق بكم
وعيده بإساءة وجوه بني إسرائيل..
فمزيداً من الرباط والثبات على نهجه يا
أبناء الحركة الإسلامية تقدموا
الصفوف، واحملوا الرايات رايات الجهاد
والدفاع عن حياض الدين والوطن، لا
تتخاذلوا ولا تتولوا فيستبدل الله بكم
خيراً منكم.
وإليكم
يا خيرة الخير في أرض الله يا من ترفعون
راية الجهاد ويا من تقدمون التضحيات،
إلى قادتي وإخواني وأحبتي في كتائب
القسام شرُفت بالعمل معكم عشنا الأيام
معاً بحلوها ومرها أخلصوا النيات لله
وداوموا العمل من أجل دينكم ووطنكم، لا
تجعلوا العدو يرتاح في كل موقع على أرض
فلسطين "وَلاَ
تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا
وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ
كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ إِن
يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ
الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ
الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ
النَّاسِ"، "إِن تَكُونُوا
تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ
كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ
اللهِ مَا لاَ يَرْجُونَ".
أستودعكم
الله الذي لا تضيع ودائعه والسلام
عليكم ورحمة الله
أخوكم
الفقير إلى عفو الله ورحمته
أخوكم
المحب محمود بن محمد أبو هنود
كتائب
عز الدين
القسام
29/8/2001

جنازة
الشهيد البطل : محمود أبو هنود
|