|
أعدت
له مفاجأة هذا العام ، سوف تُذكر
وتُحكى للأنام ، على مرّ السنين
والأعوام .. عن هذا الأسد الذي لا يترك
حيواناً ينام ..
فقد
نصبت له فخاً واسعاً هو عبارة عن شبكة
محبوكة من حبال غليظة ، وغطتها بالثلج
الذي كان ناعماً ، والكلاب تنظر بخوف
إلى هذا الأسد السمين ، وتتمنى أن يقع
هذه المرة في الكمين ..
وما
إن سقط الأسد في الشبكة حتى سيطر عليه
الخوف والارتباك ، وقال في نفسه : "
هذا هو الهلاك .. " .
وانطلق
كلب إلى القرية وصاح
، وقد علا الضجيج والنُّباح :
ـ
لقد أوقعنا الأسد في الفخ ، فاذهبوا
واضربوه حتى
يقول : آخ ..
وتجمع
أهل القرية مسلحين ، بالهراوات
والعصي والسكاكين ، وفي هذه
الأثناء ، قفز
فأر صغير من تحت شجرة مغطاة بالثلج ،
وصاح :
ـ
يا ملك الغابة .. صحيح أنني فأر صغير ،
ولكنني في مثل هذه الأمور جدُّ خطير ،
فإنني سوف أقرض لك الشبكة ، فتهرب
أنت ، وتنجو من الهلاك ، وإنني لك صديق
أمين ، ولن أتركك تموت صبراً أيها البطل
السمين ..
ثم
اعتلى الفأر ظهر الأسد وقال :
ـ
اسمع أيها الأسد العظيم ، فإنني أريد
لك النجاة ، لتبقى ملكاً لهذه الغابة
طول الحياة ..
نظر
إليه الأسد نظرة حزن
وقال :
ـ
اغربْ عن وجهي
أيها الفأر الصغير ،
فأنا لا أرتضي
على يديك
النجاة ، لأعيش في هذه الحياة ، بعد أن
ظفرتْ بي الكلاب ، وجئت تخلصني من
القتل والعذاب .
|