|
ينسجم تماماً
ومطالب الإنسان ، وحاجات المجتمعات ،
وأماني البشرية .
وقد
تبين لنا جميعاً ، عبر نصف قرن من الزمن
، كيف تساقطت معظم المذاهب والمبادئ
والدول والإمبراطوريات الكبرى .. بسببٍ
من عجزها عن تلبيه مطالب الإنسان ..
وكيف أنه لم يبق في الساحة إلا هذا
الدين الذي أُريد له أن يكون مشروع
الخلاص للإنسان والبشرية .
انظروا
معي كيف تساقطت كأوراق الشجر في الخريف
: الإمبراطورية البريطانية
الاستعمارية التي ما كانت الشمس تغيب عن
أملاكها ، وكذلك الإمبراطورية
الفرنسية الممتدة من أقصى شرق آسيا حتى
كندا .. وتبعتهما كل من إمبراطورية هتلر
التي صممها – حسب ظنه – لكي تعيش ألف
عام ، وإمبراطورية موسوليني الفاشستية
في إيطاليا ، ثم ما لبث الاتحاد
السوفييتي العملاق أن انهار وخرج من
التاريخ .
إن
تفرد أمريكا اليوم في الساحة ،
واستعلاءها ، وتجبر إسرائيل المغتصبة
في فلسطين الذبيحة ، ليسا قدراً
نهائياً .. فما هي إلا حلقة من عمر الزمن
ويمضي عليهما حكم الله سبحانه الذي مضى
على السابقين :
(أَوَلَمْ يَرَوْاْ
أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا
مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللّهُ يَحْكُمُ
لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ
سَرِيعُ الْحِسَابِ)
فيا
أحبائي .. تذكروا دائماً أن الذي يحكم
العالم ، ويرسم المصائر والمقدرات ،
ليس (بوش) ، أو (شارون) أو (بلير) أو (ماوتسي
تونغ) أو (ستالين) ولا (كسرى) أو (قيصر) أو
(فرعون) ، وإنما هو الله سبحانه الذي لا
راد لكلماته والقائل جلّ في علاه :
(كَتَبَ
اللَّهُ لأغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي
إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيز) ..
ولن
يتحقق ذلك إلا بأن نأخذ بالأسباب ،
ونشمر عن ساعد الجد ، ونُعمل عقولنا
وطاقاتنا في أقصى وتائرها ، ونتجاوز
حالة العقم والتثاقل والكسل والقعود ..
وإلا بأن نكون تلاميذ بررة للمعلم
الكبير نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
الذي اعتبره الباحث الأمريكي المعاصر (مايكل
هارت) أعظم رجل في التاريخ ، وذلك في
كتابه المعروف ( المئة الأوائل).. بما
حققه صلى الله عليه وسلم من إنجازات ...
(وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ
إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ)
د.
عماد الدين خليل
|