|
- من
الرجل؟
فأجاب
عبد الله:
- من
خزاعة، سمعت أنك تجمع العرب لقتال
محمد، فأحببت أن أكون معك.
ومشى
معه يحادثه، ثم قال عبد الله:
-
عجباً لما أحدث محمد بهذا الدين الجديد..
لقد فارق الآباء، وسفّه أحلامهم (أي
عاب عقولهم).
فاطمأنّ
سفيان لعبد الله، وأدخله إلى خبائه،
وقال له:
- هذا
لأن محمداً لم يَلْقَ واحداً يشبهني.
وعندما
انفضَّ السّمّار (أي ذهبوا من عنده) إلى
النوم، وثب عبد الله على سفيان فقتله،
واحتزّ رأسه، وحمله معه، ثم اختفى في
غار، والفرسان يفتشون عنه.
وكان
يسير في الليل، ويختبئ في النهار، حتى
وصل إلى المدينة المنورة، ورسول الله
صلى الله عليهِ وسلّم في المسجد، فلّما
رآه قال الرسول الكريم:
- أفلح
الوجه.
فأجابه
عبد الله:
- أفلح
وجهك يا رسول الله.
ووضعَ
رأسَ سفيان بين يدي الرسول القائد،
فأعطاه الرسول صلى الله عليهِ وسلّم
عصا وقال له:
تخصّر
بهذه في الجنة، فإنَّ المتخصّرين في
الجنة قليل. (أي احملها وأشرْ بها مثل
الملوك).
فاحتفظ
عبد الله بتلك العصا، وقبل أن يموت
أوصى أهله أن يضعوها في أكفانه.
|