اشتهر
ماجد في مدرسته التي يتعلم فيها ،
واسمها (مدرسة حطين) بحبه الشديد
لفلسطين ، وتصميمه على معرفة تاريخها
القديم وتاريخها الحديث ، فكان يقرأ
الكتب والجرائد والمجلات التي تتحدث
عن فلسطين ، وعن القضية الفلسطينية ،
وكان يقول ، وهو يسمع أخبار الأطفال
الذين يقذفون اليهود بحجارتهم ، ولا
يخافون منهم ، ولا من دباباتهم
ورشاشاتهم ومدافعهم ، كان يقول لنفسه :
ـ
لولا أن فلسطين تستأهل التضحية ، لما
ضحى هؤلاء الأشبال بدمائهم وأرواحهم
في سبيلها .. وأنا هنا بعيد عن فلسطين، ولكن .. سوف أعرف كل شيء عنها ،حتى يتغلغل حبها في قلبي وعقلي
ودمي ، وحتى يصير تحريرها من اليهود
المحتلين كل همي في هذه الحياة ، وقد
عرفت أن اليهود القدماء الذين احتلوا بعض المدن
الفلسطينية ، ذبحوا أهلها العرب
الكنعانيين ، فعندما احتلوا مدينة
أريحا ، قتلوا أكثر أهلها ، ودمروا
بيوتهم ، ونهبوا أموالهم وممتلكاتهم ،
وكانوا قساة غلاظ القلوب والأكباد في
كل المدن التي احتلوها ،كانوا همجاً وجزارين ، ولكنهم لم
يستطيعوا احتلال كل المدن العربية ،
فالمدن الساحلية بقيت في أيدي العرب
الكنعانيين ، ثم جاءهم من قتلهم وشردهم
وهدم مملكتهم منمصر ومن بابل ، بعد أن أفسدوا
كثيراً في الأرض المقدسة .