|

كان
عند الخليفة العادل (عمر بن عبد العزيز)،
قبل خلافته ضيعة في (اليمامة) اسمها (السهلة).
وكانت
لها غلة عظيمة كثيرة، يعيش منها هو
وأهله.
لما
صار (عمر بن عبد العزيز) خليفة، أراد أن
يهب (السهلة) إلى بيت مال المسلمين،
فأخبر خادمه (مُزَاحِماً) بذلك، فقال
له (مُزَاحِمٌ):
ولكن
يا أمير المؤمنين.. إنها مصدر رزقك ورزق
عيالك! كيف يعيشون لو وهبتها لبيت مال
المسلمين؟.
فأجاب
الخليفة، وهو يذرف الدموع:
أَكِلُهُمْ
إلى الله، أَكِلُهُمْ إلى الله!.
فذهب
مُزَاحِم إلى عبد الملك ابن الخليفة
عمر وأخبره بالحديث الذي جرى بينهما..
فقال عبد الملك بغضب:
- أنت
يا مُزَاحِم لا تصلح لمنصبك هذا!.
ثم
انطلق عبد الملك مسرعاً إلى أبيه، وطلب
من الحاجب أن يسمح له بالدخول عليه،
فقال له الحاجب:
- أما
ترحمونه؟ ليس له من الليل والنهار إلا
هذه الساعة ينام فيها!
فغضب
عبد الملك وسمع الخليفة عمر كلامهما،
فطلب من حاجبه أن يأذن لابنه بالدخول،
فلما دخل، قال عبد الملك:
|