خرجت نحلة إلى
البستان؛ فوجدت فراشة منكبة على
امتصاص الرحيق، من وردة فضية باهرة
الجمال إلى زهرة ذهبية تناغي الوجدان.
فقالت النحلة
لأختها الفراشة:
ـ هل شبعت؟.
قالت:
ـ ما زلت في حاجة
إلى الغداء، لكنني أوثرك لأنك ستخرجين
منه عسلاً شافياً للأطفال؛ أما أنا
فأكتفي بتمتيعهم بالألوان الزاهية
التي وهبني الله الجميل الجليل.
اقتنعت النحلة
بهذا الكلام الطيب، واقتسمتا الرحيق
في محبة وعدل، وقبّلت النحلة الفراشة؛
وانصرفتا إلى العمل في سعادة تامة
وانشراح أثير.