|
كانتْ
تشّمّسُ في السَّاحةْ
بَيْنَ
فراشاتٍ وزهورْ
صار
يُنادي:
(يا
جَدَّةُ عنْدي عُصْفورْ
في
شباكيَ… كمْ أّهواه!.
كَمْ
تطربُني موسيقاهْ!)
***
لا
حاجَةَ عندي لأراه
أعرفُهُ
من دون النّظَرِ
هذا
اللّحْنُ يَدُلُّ عَلى
عصفورِ
المَطَرِ
***
عادَ
سمير…
وتَسَلَّل
نَحْوَ الشُّبَّاكْ
ظلَ
يَدورْ
حَتّى
أَمْسَكَ بالعُصْفور
***
قَبَّلَهُ
وهو يُمنّيْهْ
بغذاءٍ
حُلْوٍ يُرْضيهْ
:
(أبشرْ
يا رَمْزَ الطّرَبِ
أبشِرْ
بالقَفَصِ الذّهبيَ)
***
أمْسى
عصفُور المَطَرِ
يَأْمَنُ
أسبابَ الخَطَرِ
بَيْنَ
غذاءٍ وشرابٍ
يَنْعُمُ
بالجَوِّ العَطِرِ
***
مَدَّت
شَمسُ الصّبْحِ شُعاعاً
فصَحا
أطفالٌ وزهورْ
قامَ
سميرٌ لكنْ…
لم
يَشعُرْ بسرُورْ…
لمْ
يَسمعْ صَوْتَ العُصفورْ
خافَ
كثيراً
ظنَّ
الضّيّفَ الأخضَرَ مَاتْ…!
***
لمْ
يَقدِرْ عصفورُ سَميرْ…
أنْ
يبقى في الصّبحْ سَجينا
أصدر
من جنبيهِ أنينا…
وبَدا
يا أطفالُ حزينا
***
صاحَ
سمير:
(يا
جَدّةُ ما بالُ الضَّيْفْ
مَحْزوناً؟
قولي
لي كَيْفْ…
يُمكنُ
أن يشدوَ عُصفْوري
وَفّرْتُ
شراباً وطَعاماً
يُسْعِدُهُ
ليصيرَ سَمينا
وابتعْتُ
لعصفوري قفصاً
ذهبيَّ
الأَسْلاكِ ثمينا)
***
قالت
جَدَّتُهُ:
(أطلقْهُ،
لا
يشدُو مَن باتَ سَجينا
لا
يشدُو مَن باتَ سجينا).
|