مجلة الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

 مـجــلة الـفـتـيان والـفـتـيـات.. مـجـلـة بـنـاة الـمـسـتقـبـل

    صفحات جهادية .. ومنارات علمية .. حكايات ولا أجمل .. وبطولات ولا أروع  

   تصدر مطلع كـل شهر   

الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

                   

 
     

محتويات العدد

 

الافتتاحية

أمي

نظريات عربية

الراية

بطل المستقبل

حكايتي.. مع البقال 

خريطة الكنز

الإيثار

هدية النجاح

محمد الحسناوي

الكتاب

أنا مدينة طبرية

الموسوعة الصحية 

ثعلب ذكي

خروج من البيضة 

في بيتنا قطة

شيء صغير

 جدتي

 حكاية شهيد

ابتعد عن الشاشة

دجاجة وبطة وأرنب 

رجال أحبهم

المؤمن القوي

حديث ماجد الصفدي 

حكاية كلمة

المسابقة

وصية شهيد

ذكاء عصفورة

تقويم اللسان

ابتسامات

 

نعمْ .. اسمي طبرية ، بناني (هوميروس) قبل أكثر من ألفي سنة ، على موقع يقال له (رقة الكنعانية) وسمّاني على اسم (طيباريوس) الروماني ، أيام سيدنا المسيح عليه السلام ، وأنا أقوم على الشاطئ الغربي من بحيرة الجليل التي صارت تدعى (بحيرة طبرية) فقد نسبوها إليّ، وهذا شرف لي ، وهي بحيرة ذات  مياه عذبة ، وليست مالحة ، وهي غنية بالأسماك اللذيذة .

وأنا انخفض عن سطح البحر بمئتي متر ، فأنا من الأغوار التي تنخفض عن سطح البحر ، ولهذا فإن مُناخي شديد الحرارة في الصيف ، ولكنه معتدل ودافئ في الشتاء .

وأنا أتمدد على سهل منبسط غني بالغابات الجميلة ، والمتنزهات الرائعة .

وتمر بي القوافل المتجهة من دمشق إلى مصر ، وبالعكـس ،

  

وهذا طبعاً كان قبل أن يحتلني الإنكليز الملاعين عام 1917 ويسلّموني للصهاينة اليهود المجرمين عام 1948 .

وأنا أقوم بدور الوسيط ، وصلة الوصل بين العديد من المدن والقرى الفلسطينية ، فأنا عندي طريق رئيس إلى حيفا فالناصرة ، وطريق آخر إلى العفولة ، وجنين ، ونابلس ، والقدس ، وثالثة إلى سمخ ، وبيسان ، وطرق أخرى إلى المطلة ، فصفد وعكا ، كما أرتبط بأختي حيفا بواسطة خط حديدي .

وأما تاريخي ، فحافل بعدوان المعتدين من رومان ، وفُرس .. وقد غزاني كسرى فارس ، وخرّبني ودمّر الكثير من بيوتي وينابيعي ، ولكن .. عندما جاء العرب المسلمون الفاتحون بقيادة القائد العظيم شرحبيل بن حسنة ، وفتحوني سنة 13 هجرية ، أعادوني إلى حظيرة العروبة والإسلام  ، وبقيت هكذا ، حتى جاء الصليبيون الأوباش ، واحتلوني ، وفعلوا الأفاعيل بي وبأبنائي ، واستمروا هكذا حتى جاء البطل العظيم صلاح الدين الأيوبي ، وقاتل الغزاة الصليبيين ، وانتصر عليهم انتصاراً باهراً في معركة حطين المتاخمة لأرضي ، وذلك في سنة 1187م ـ وحطين ـ ذات مياه غزيرة ، ومراعي خصبة ـ وحررني ، ثم حرر أختنا الكبرى مدينة القدس المقدسة ، وعدداً من المدن والقرى الفلسطينية التي كانت محتلة ممن الغزاة الصليبيين الأوباش .

وأنا أشتهر بمياهي المعدنية الرائعة التي يؤمُّها الُّسيّاح من كل مكان ، وهي لا تبعد عن قلبي إلا ثلاثة كيلومترات ، موجودة على أنقاض الأبنية الرومانية والعربية ، ومنها بركة الحمام الكبير التي بُنيت في عهد عبد الله الجزار والي عكا سنة 1830م

هذه الحمامات المعدنية ذات المياه المالحة والحارة يؤمها الناس للمعالجة من الأمراض الجلدية ، وقد قالوا :

"من اغتسل بمائها الحار ثلاثة أيام ، ثم اغتسل بماء بارد ، وكانت فيه علّة ، شُفي منها بإذن الله تعالى " .

وتقع قربي قرية الحسينية ، وفيها هيكل يخرج الماء من صدره . وهناك أيضاً اثنتا عشرة عيناً يخرج الماء منها ، كلُّ عين مخصصة لمرض معين ، إذا اغتسل بها المصاب بذلك المرض ، برئ منه بإذن الله تعالى . كذلك فيها عيون حارة بُنيت عليها حمامات لا تحتاج إلى وقود .

وقد أنشأ العرب الكنعانيون مدينة (حجّات) عند تلك الحمامات ، ومعناها : الينابيع الحارة ، ويقال : إن هذه الحمامات من عجائب الدنيا السبع .

ومن بناتي قرية الحمّة، وهي قديمة وتاريخية ذكرها اليونانيون ، وازدهرت أيام الرومان الذين أنشؤوا فيها الحمامات ، والمباني والمدرجات ، والساحات التي تحيط بها الأعمدة المزخرفة التي ما تزال حتى الآن ، شاهدة على عراقتها ، ومياهها كبريتية وتحتوي على قوة الإشعاع ، وتعطي يومياً قُرابة خمسة عشر مليون لتر من المياه المعدنية التي تحتوي على معدن الراديوم المشع .

أما أبنائي ، فيعملون في زراعة القمح والشعير والخضروات ، وفي صيد الأسماك ، والخدمات السياحية ، وقطع الحجارة من منطقة واسعة في الجهة الشمالية الغربية ، تسمى منطقة المقاطع ، وتصدر أكثر تلك الحجارة المشهورة بمتانتها وجمالها إلى المدن الفلسطينية الساحلية ، وبعضهم يعمل من قديم الزمان بصناعة الزجاج والفخار .

وإذا وقفتم ـ يا  أحبائي ـ فوق تل من تلالي ، فسوف ترون البحيرة التي تشبه الكمثرى ، كما ترون المناظر الخلابة المحيطة ببحيرتي ، وقد سحرت هذه المناظر خلفاء الدولة الأموية وأمراءها ، فكانوا يرتادونها ، ويقيمون فيها طوال فصل الشتاء ، وقد بنى الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك قصراً في منطقة (خان المنيّة) .

آه يا أبنائي .. ماذا أحدثكم عن اليهود وأفعالهم الشنيعة التي مارسوها معي ومع أبنائي .. لقد حولوا مساجدي الجميلة إلى متاحف ، ومواخير ، بعد  أن احتلوني ، وطردوا من بقي حياً من أبنائي ، وألجؤوهم إلى البلدان العربية المجاورة ، وما هرب أبنائي وتركوني أسيرة عند اليهود ، إلا بعد أن رأوا جرائم اليهود ، من قتل ، وحرق ، وطرد ، وتعذيب ، ونهب ، وأنا وأخواتي كلهن ؛ القدس ، وحيفا ، ويافا ، ونابلس ، وجنين ، ورام الله ، والخليل وسواها ، ننتظر المجاهدين الأبرار الأحرار الذين سوف يحرروننا من الاستعمار الاستيطاني الصهيوني اللعين ، لنعود إلى أصولنا العربية الإسلامية ، وما ذلك على الله بعزيز .


ـ | الافتتاحية | أمي | نظريات عربية | الراية | بطل المستقبل | حكايتي.. مع البقال | خريطة الكنز | الإيثار | هدية النجاح | محمد الحسناوي | الكتاب | أنا مدينة طبرية | الموسوعة الصحية | ثعلب ذكي | خروج من البيضة | في بيتنا قطة | شيء صغير |  جدتي |  حكاية شهيد | ابتعد عن الشاشة | دجاجة وبطة وأرنب | رجال أحبهم | المؤمن القوي | حديث ماجد الصفدي | حكاية كلمة | المسابقة | وصية شهيد | ذكاء عصفورة | تقويم اللسان | ابتسامات | ـ

2003 © جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح                 

للأعلى 

    أصدقاء الفاتح   

 صور لأطفال فلسطين   

أخبر صديقك عن الموقع  

 مواقع للأطفال    

مشاركات الأصدقاء   

سجل الزوار     

  اتّصل بنا     

ارسل للفاتح رسالة أو مشاركة أو اقتراحــــ

                 الأعداد السابقة

                    الأعداد السابقة 

      لغـز     

                  لغز العدد الثاني عشر